محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

343

بدائع السلك في طبائع الملك

والروم ، فكانت علومهم بحورا زواخر « 52 » في آفاقهم واعصارهم ، لتوفر عمرانهم ، وشماخة دولهم « 53 » ، وكان قبلهم للكلدانيين « 54 » والسريانيين والقبط عناية بالسحر والنجامة والطلسمات ، وعنهم اخذوا ذلك « 55 » و « 56 » . قلت : قال ابن الأكفاني : في السحر منفعة ان يعلم ليحذر ، لا ليعمل به . قال : ولا نزاع في تحريم عمله . اما مجرد علمه فظاهر الإباحة ، بل ذهب بعض النظار إلى فرض كفاية لجواز ظهور ساحر يدعى النبوءة ، فيكون في الأمة من يكشفه ، وينقض « 57 » مقالته ، فيعمل به « 58 » قصاصا « 59 » . قلت : قال الطرطوشي : تعلمه أو تعليمه كفر عند مالك ، رحمه الله . قال القرافي : وهو في غاية الاشكال . وأجاب ابن الشاط بأنه « 60 » على وجهين : أحدها : لتعرف حقيقته لتجتنب أو لغير ذلك . قال : وهذا ليس بكفر . الثاني : لقصد تحصيل اثره ، متى احتاج ذلك . قال : وهذا هو الذي اقتضى ظاهر الكتاب انه كفر ، يعني ، وهو الحجة لمالك رحمه الله .

--> ( 52 ) د ، ك ، م : فكان لعلومه بحور زاخرة . س : زاخرة . ( 53 ) س : دولتهم . ( 54 ) ه ، ك : للكنعانيين ب ، ج ، د : الكدانيون والسريانيون . ( 55 ) في مقدمة : وأخذ ذلك عنهم الأمم من فارس ويونان . وفي س : اخذ ( 56 ) اختلاف في اللفظ مع مقدمة ج 3 ، ص 1220 ، وأنظر : ارشاد القاصد : ص 94 . ( 57 ) ارشاد : ويقطعه . ( 58 ) ساقطة من ( م ) . ( 59 ) ارشاد القاصد : فيقتل فاعله . ( 60 ) م : فاته .